ابن أبي أصيبعة

144

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

السلطان الأعظم لا يمكنه أن يشتغل بإصلاح مهمات الأطفال . فرأيت الأولى أن أفوض وصايته ولدى « 1 » إلا فلان ، وأمرته بتقوى اللّه - تعالى - : " إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ " « 2 » . وسرد الوصية إلى آخرها ، ثم قال : وأوصيه ثم أوصيه ثم أوصيه بأن يبالغ في تربية ولدى أبى بكر فإن آثار الذكاء والفطنة ظاهرة عليه ، ولعل اللّه ، تعالى ، يوصله إلى خير . وأمرته وأمرت كل تلاميذي ، وكل من ( لي ) « 3 » عليه حق ، أنى إذا مت يبالغون في إخفاء موتى ، ولا يخبرون أحدا به ، ويكفنونى ويدفنوني على الوجه الشرعي « 4 » ، ويحملوننى إلى الجبل المصاقب لقرية مزارخان ، ويدفنوننى هناك ، وإذا وضعونى في اللحد ، قرءوا ( على ) « 5 » ما يقدروا عليه من آيات « 6 » القرآن ثم ينثرون « 7 » ، التراب على ، وبعد الإتمام يقولون : يا كريم جاءت الفقير المحتاج فأحسن إليه ، وهذا منتهى وصيتي في هذا الباب ، واللّه - تعالى - الفعال لما يشاء ، وهو على ما يشاء قدير ، " وبالإجابة والإحسان " « 8 » جدير . ومن شعر فخر الدين بن ( الخطيب ، أنشدني بديع الدين البندهى مما سمعه من الشيخ فخر الدين بن ) « 9 » خطيب الري لنفسه ، فمن ذلك قال :

--> ( 1 ) في أ : أولادي . ( 2 ) النحل : 128 ( 3 ) ساقط من طبعة مولر . ( 4 ) في أ : شرط الشرع . ( 5 ) ساقط من أ . ( 6 ) في أ ، ب : إلهيات . ( 7 ) في ب : يثيرون ، في أ : ينشرون . ( 8 ) في أ : وبالإحسان . ( 9 ) ما بين الخاصرتين ساقط من أ .